حشد تعقد ورشة عمل حول الحصانة البرلمانية في فلسطين

آخر تعديل: 14-02-2017 الساعه: 20:04
http://www.palsawa.com/d562b8e3

غزة/سوا/ نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني" حشد" ورشة عرض ونقاش دراسة أعدتها بعنوان "الحصانة البرلمانية في فلسطين ما بين إحكام التشريع الفلسطيني والتطبيقات العملية (دراسة مقارنة)"، صباح يوم الثلاثاء بمقر الهيئة بمدينة غزة بحضور نخبة من القانونين وممثلي عن الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وباحثين وأساتذة جامعات وصحفيين.

وافتتح اللقاء عضو مجلس إدارة الهيئة المحامي رامي محسن مرحباً بالحضور ومؤكداً على أهمية هذه الدراسة في حالتنا الفلسطينية، نظراً لما أثير من جدل واسع على المستوى السياسي والفقهي الفلسطيني أولاً ولما ترتب عليه من نتائج عملية تمثلت برفع الحصانة البرلمانية عن خمسة من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني ثانياً، وما تبعه من تغول واضح للسلطة التنفيذية على السلطة التشريعية خلافاً للقانون.

من جانبه تحدث معد الورقة مدير الدائرة القانونية بالهيئة المحامي كارم نشوان إن الدراسة تحاول الإجابة عن التساؤل الرئيسي والمتمثل في "هل يمتلك الرئيس الفلسطيني الصلاحية الدستورية لرفع الحصانة البرلمانية عن أعضاء المجلس التشريعي أم لا"؟.

وكشف نشوان عن عدم جدوى تشكيل المحكمة الدستورية في ظل حالة الانقسام، باعتبار تشكيل المحكمة يجب أن يتم في ظل نظام سياسي موحد بما يوفر احترام للمحكمة وطبيعة أحكامها.

واعتبر نشوان أن تشكيل المحكمة الدستورية وقرار الرئيس برفع الحصانة البرلمانية، تعكس بوضوح مدى هيمنة السلطة التنفيذية على كل المؤسسات الدستورية وما نجم عنه من تعطيل لعملها أو التغول عليها ومحاولة احتوائها، وخلصت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها: أن أغراض الحصانة البرلمانية في كل الدساتير تهدف إلى تعزيز الفصل ما بين السلطات، وتمكين السلطة التشريعية من مزاولة مهامها بحرية واستقلال، ولحمايتها من عسف السلطة التنفيذية التي تهدف إلىتصفية حساباتها السياسية مع خصومها، والتي يخشى أن يكون قرار الرئيس برفع الحصانة عن خمس نواب من المجلس التشريعي ضمن فصولها، الأمر الذي يعتبر انقلاباً على الفقه الدستوري، ويمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الأساسي الفلسطيني.

وفي نهاية اللقاء أثني الحضور والمشاركون على الدراسة كونها الدراسة الأولى القانونية المتاحة والتي توضح أبعاد العلاقة من كافة الزوايا كما أنها تأتي في ظل الأزمة المستمرة التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني من حالة الانقسام والتي أثرت على جميع الأطر السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأكد الحضور على ضرورة التراجع عن قرار رفع الحصانة عن النواب الحفاظ والتمسك بالمبادئ الدستورية، والضغط من أجل إنهاء الانقسام وإعادة النظر بقانونية تشكيل المحكمة الدستورية في إطار توافق وطني وشعبي، وتعزيز دور وعمل السلطة التشريعية والقضائية في إطار الفصل بين السلطات.

وفي الختام شكر محسن الباحث والحضور على ما قدموه من ملاحظات أغنت الدراسة وموضوع البحث.