شاهد الصور.. 'كافيه نادي الجلاء للصبايا' متنفس لفتيات غزة المحاصرة

وكالة سوا الإخبارية لم تعّد المقاهي الرياضية الترفيهية في قطاع غزة حكراً على الرجال، وذلك بعد أن فتّحت ثلاث صديقات الباب أمام النساء المتشوقات لطرقها، من خلال إنشائهن

آخر تعديل: 16-02-2017 الساعه: 12:53
http://www.palsawa.com/5c54b45a

كافيه نادي الجلاء للصبايا كافيه نادي الجلاء للصبايا

غزة/خاص سوا/إيهاب أبو دياب/ لم تعّد المقاهي الرياضية الترفيهية في قطاع غزة حكراً على الرجال، وذلك بعد أن فتّحت ثلاث صديقات الباب أمام النساء المتشوقات لطرقها، من خلال إنشائهن تجمعٍ رياضي ثقافي خاص بالمرأة فقط.

"كافيه نادي الجلاء للصبايا"، ليس أكواب قهوة وأحمر شفاه يشعل أحاديث عن الآخرين، بل هو تجمُع نسوي بَحْت حتى أن العاملين فيه والقائمين عليه من الإناث، يوفر للمرأة في زواياه فرصاً لممارسة ألعاب رياضية وعقلية، احتكرها الذكور منذ وجودها.

الصديقات الثلاثة "هبة وياسمين ودعاء "، قررن تأسيس هذا التجمع النسوي؛ لتوفير مساحة من الحرية للنساء لممارسة هواياتهن الرياضية والترويح عن أنفسهن، بعيدا عن ضجيج المقاهي المُختلطة.

ونشأت الفكرة لدى الشابة الحاصلة على درجة الماجستير هبة برفقة صديقتيها الخريجتين بدرجة البكالوريوس ياسمين ودعاء، استجابةً لرغبتهن في رفض الاستسلام لشبح البطالة، والدخول في سوق العمل حتى وإن لم تتح لهن فرصةً تُعد مشروعةً في أي مجتمع آخر بالحصول على وظيفة.

الفتاة هبة البنا قالت خلال حديثها مع "سوا" عقب انتهاء ساعات عملها في "الكافي" الذي تدير متطلباته كافة بنفسها بمساعدة صديقتيها : "تخرجتُ وصديقتي من الجامعة، لكننا لم نحصل على وظيفة، فطرحنا على النادي فكرة استخدام المكان في ساعات الصباح لاستغلال شغوره بعملٍ ذي قيمة".

وتتحدث رائدة الفكرة، عن حرصها وصديقاتها على عدم السماح بتواجد الذكور في المكان خلال ساعات عملهن، لا سيما أن المكان بدأ يشهد حركة نشطة على صعيد إقبال النساء على ارتياده منذ افتتاحه يوم الرابع من فبراير الحالي.

ويشغل "الكافي" النسوي الطابق الثالث من مبنى نادي الجلاء الرياضي، منذ الساعة الثامنة صباحاً حتى الثالثة مساءً، فيما يبدأ ذات المكان باستقبال الشُبان عقب الخامسة.

ويتضمن "الكافي" –وفقا للبنا- عدة زوايا، يتباين غرضها ما بين الترفيه والتثقيف، فيوجد جزء للعب البلياردو والشطرنج، وآخر للجلسات الهادئة، وأخير للقراءة والثقافة، كما يُقدِم أكلات ومشروبات خفيفة تماشياً مع متطلبات النسوة التي يُقبلن على المكان.

وتهدف القائمات على "الكافي"، إلى توفير نوع من الحرية للإناث بالإطار الذي تُتِحه الشريعة الإسلامية، في ظل استحواذ الذكور على النصيب الأكبر من مثل هذه الأماكن في القطاع، بحسب البنا.

وتطمح الصديقات الثلاث، لإنشاء عدة أفرُع "للكافي" مُستقبلاً، خاصة أن مرتاديه من الإناث رحبن بالفكرة وطالبن بزيادة ساعات العمل، "لمّا وجدن فيه من راحة وطمأنينة أثناء تواجدهن بالمكان".

ماجد أبو رمضان رئيس نادي الجلاء، أكد أهمية مثل هذه المشاريع الهادفة إلى إصلاح المجتمع والأسرة عبر سلاح الرياضة، موضحاً أن المكان يوفر مساحةً للنساء لممارسة أنشطتهن بحرية وانضباط.

وقال أبو رمضان لـ "سوا" إن ناديه يسعى دائماً لتشجيع ممارسة الرياضة لكلا الجنسين من خلال توفير المساحة الملائمة لممارستها.

وأضاف : "السيدات هن نصف المجتمع، وللأسف هذا النصف مهمش، ونحاول إخراجه إلى النور ونوفر لهن الوسائل اللازمة لذلك في الإطار المسموح".

وتوقع أبو رمضان أن يشهد "الكافية النسوي" قبولاً من المجتمع الغزي؛ "خاصة وأنه يقدم خدمة جليلة للمجتمع والمرأة التي تشكل حجر الأساس فيه"، داعياً الجميع إلى تشجيع مثل هذه المشاريع الهادفة.

وتُأسس نادي الجلاء الذي يتخذ من أحد المباني في شارع الجلاء بمدينة غزة مقراً له منذ قرابة العامين، عام 1993، فيما يحتوي على فرق كرة قدم، وصالة حديد، ونادي صحي، ومطعم، وصالة بلياردو، وفنون الدفاع عن النفس".