أين ذهبت أموال الجباية خلال المنحتين القطرية والتركية؟ الطاقة برام الله تتساءل وكهرباء غزة تجيب

وكالة سوا الإخبارية أكدت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في رام الله على ان ما حصلته شركة الكهرباء في غزة خلال فترة المنحتين القطرية والتركية أكثر من 100 مليون شيكل.

آخر تعديل: 15-04-2017 الساعه: 15:32
http://www.palsawa.com/f98cb7ee

أزمة كهرباء غزة أزمة كهرباء غزة

غزة/محمود البزم/ خاص سوا/ أكدت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في رام الله على ان ما حصلته شركة الكهرباء في غزة خلال فترة المنحتين القطرية والتركية أكثر من 100 مليون شيكل.

وقال ظافر ملحم القائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة في حديث خاص مع وكالة "سوا" الاخبارية إن كهرباء غزة قادرة من خلال هذه الأموال على دفع ثمن الوقود لتشغيل المحطة لثلاثة أشهر أخرى"، متسائلا "أين ذهبت هذه الأموال ؟".

واعتبر ملحم أزمة الكهرباء في قطاع غزة بأنها "مفتعلة"، مؤكداً أن من يعطي أوامر بقطع التيار الكهربائي عن كل القطاع "يجب أن يحاكم".

وأضاف:  "معاقبة 2 مليون مواطن عبر قطع الكهرباء، لاتهام طرف آخر بالمسؤولية هو قرار خطير جداً، والمسئول المباشر عن ذلك الشركة بغزة والقائمين عليها".

وتابع القائم بأعمال سلطة الطاقة: " لا نقبل بأن تفصل الكهرباء عن المريض والطالب والمواطن من أجل الاحتجاج على حكومة رامي الحمد الله، ونرفض تعليق الأزمة على شماعة الوقود والضريبة".

ولفت إلى أن سلطة الطاقة ستطرح موضوع ضريبة وقود الكهرباء المخصص لقطاع غزة على طاولة مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية الثلاثاء المقبل، مضيفا: "قد نخصم وقد لا نخصم".

وأوضح أن سلطته تعفي وقود كهرباء غزة منذ 5 سنوات من الضريبة بنسب متفاوتة.

وتطالب سلطة الطاقة بغزة حكومة الوفاق الوطني بإعفاء وقود الكهرباء من الضرائب من أجل التمكن من شراءه لتشغيل المحطة.

وقالت الطاقة بغزة أن محطة التوليد ستتوقف عن العمل كليا غداً الأحد بسبب نفاذ وقود المنحتين القطرية والتركية.

وأشار ملحم إلى أن الطاقة تبحث عن حلول جذرية لكي تعمل محطة كهرباء غزة 24 ساعة، وذلك من خلال الجلوس مع الجانب الإسرائيلي أو مع المصريين أو القطاع الخاص.

كهرباء غزة توضح

بدوره أكد محمد ثابت مدير العلاقات العامة والاعلام في شركة توزيع الكهرباء بغزة ان ما تجبيه الشركة يتم تسليمه لسلطة الطاقة بعد أخذ كافة المصاريف التشغيلية للشركة.

وكشف ثابت خلال حديث خاص مع وكالة "سوا" الاخبارية ان شركة توزيع الكهرباء اضطرت قبل المنحتين القطرية والتركية الى الاستدانة من البنوك لشراء السولار وذلك بسبب ارتفاع ثمنه (..) مبيناً أنه بعد المنحة القطرية استثمرت الشركة هذه الفرصة وقامت بسداد الديون للبنوك بنظام المرابحة.

وأشار الى ان حسابات شركة توزيع الكهرباء مكشوفة للجميع بمن فيهم الاتحاد الاوروبي ، موضحاً ان لجنة الفصائل كلفت شركة محاسبة معتمدة ومحايدة لمراقبة وفحص الحسابات المالية للشركة وأصدرت في نهاية عملها تقريراً نظيفاً عن الشركة.

ودعا ثابت جميع الأطراف المشككة بشركة توزيع الكهرباء الى زيارة الشركة والاطلاع على كافة التفاصيل فيها ، لأنها تتعامل بشفافية مطلقة.

وأوضح ان الجباية في قطاع غزة متذبذبة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، داعياً الى عدم إقحام الشركة في المناكفات.

ووجه ثابت رسالة الى جميع الاطراف الفلسطينية المعنية بحل ازمة الكهرباء الى التوافق في هذا الملف وسرعة إيجاد حلول جذرية لتدارك الانعكاسات الخطيرة التي قد تطال كافة مناحي الحياة في طاع غزة وخاصة القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم وقطاع الخدمات الامر الذي يترتب عليه زيادة معاناة المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة.

وقدمت قطر منتصف يناير المنصرم، منحة مالية بلغت قيمتها 12 مليون دولار لشراء وقود لمحطة توليد الكهرباء بغزة لمدة ثلاثة أشهر، فيما زودت تركيا سلطة الطاقة بمبالغ مالية تُعادِل ثمن 15 ألف طن وقود.

ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء طاحنة، بدأت جذورها عام 2006، حينما قصفت الطائرات الإسرائيلية محطة التوليد الوحيدة في القطاع، فيما تفاقمت الأزمة مع زيادة عدد السكان والمنشآت خلال السنوات الماضية، حيث باتت أقصى مدة يُمكن أن توصل فيها الكهرباء للمواطنين بشكلٍ متتالي لا تتجاوز الثماني ساعات في أفضل الأحوال.